احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

285

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

اتفق علماء الرسم على أن « إنّ ما » كلمتان : إن كلمة ، وما كلمة في هذا المحل ، وليس في القرآن غيره بِمُعْجِزِينَ تامّ إِنِّي عامِلٌ حسن ، لأن سوف للتهديد ، فيبتدأ بها الكلام ، لأنها لتأكيد الواقع فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ كاف إن جعلت من مبتدأ والخبر محذوف ، تقديره : من له عاقبة الدار فله جزاء الحسنى ، وليس بوقف إن جعلت من في موضع نصب ، لأن من للاستفهام ووقوع تعلمون على الجملة الاستفهامية ، أي : فسوف تعلمون أيكم تكون له عاقبة الدار ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز عاقِبَةُ الدَّارِ حسن الظَّالِمُونَ تامّ نَصِيباً حسن بِزَعْمِهِمْ جائز ، ومثله : لِشُرَكائِنا ، وكذا : فلا يصل إلى اللّه ، للفصل بين الجملتين المتضادّتين إِلى شُرَكائِهِمْ حسن ما يَحْكُمُونَ كاف ، ومثله : دينهم ما فَعَلُوهُ جائز يَفْتَرُونَ كاف ، وكذا : حِجْرٌ ، ومثله : افْتِراءً عَلَيْهِ يَفْتَرُونَ كاف عَلى أَزْواجِنا حسن للابتداء بالشرط شُرَكاءُ كاف ، ومثله : وصفهم حَكِيمٌ عَلِيمٌ تامّ عَلَى اللَّهِ حسن أُكُلُهُ تامّ عند نافع وخولف ، لأن ما بعده معطوف على ما قبله وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كاف حَصادِهِ حسن وَلا تُسْرِفُوا أحسن الْمُسْرِفِينَ كاف ، على استئناف ما بعده ، وإن عطف على جنات ، أي : وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشا كان جائزا لكونه رأس آية ، ومثل هذا يقال في مُبِينٌ لأن ، ثَمانِيَةَ منصوب بإضمار أنشأ ، كأنه قال : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ و مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ